الشيخ علي الكوراني العاملي

290

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وفي الإحتجاج : 1 / 266 عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( لما قتل عمار بن ياسر ( رحمه الله ) ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو على معاوية وقال : يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لماذا ؟ قال : قتل عمار ! فقال : قتل عمار فماذا ؟ قال : أليس قال رسول الله ( ص ) : تقتله الفئة الباغية ؟ ! فقال معاوية : دحضت في بولك أنحن قتلناه ! إنما قتله علي بن أبي طالب لمَّا ألقاه بين رماحنا ! فاتصل ذلك بعلي ( عليه السلام ) قال : فإذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي قتل حمزة لمَّا ألقاه بين رماح المشركين ) ! ! 3 - تزويره معنى " الفئة الباغية " في حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! قال الحافظ محمد بن عقيل في النصائح الكافية / 39 : ( وقد حاول معاوية التملص من هذا الحديث بالاحتيال لكيلا ينتقض عليه أحد من أصحابه ، حيث لم يقدر على إنكاره فقال : إنما قتله من أخرجه ! فأجابه الإمام علي بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكون قاتل حمزة حيث أخرجه لقتال المشركين ! وهذا من الإفحام الذي لا جواب عنه . ثم رجع معاوية وتأوله بالطلب وقال : نحن الفئة الباغية أي الطالبة لدم عثمان . من البُغاء بضم الباء الموحدة والمد ، وهو الطلب ! ولا يخفى سقوط التأويلين وخطؤهما ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فإن قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، كالنص الصريح في أن الباغية من البغي المذموم المنهي عنه كما في قوله تعالى : وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، لا من البغاء الذي هو الطلب ) . انتهى . وفي مقتل الشهيد عثمان للمالقي / 224 : ( وقال ابن عقيل في كتاب الإرشاد : إن الباغية هي الطالبة بدم عثمان . وحكاه عن أحمد ! ومنه قوله تعالى : قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ، أي ما نطلب وقد سماهم الله مؤمنين ) . ( راجع للتوسع : نفحات الأزهار : 3 / 45 ) .